محمد محمد أبو موسى

106

البلاغة القرآنية في تفسير الزمخشري و أثرها في الدراسات البلاغية

في كتاب الكشاف « 113 » ولسنا ندري على أي أذن طنت هذه الملحة وقد وجد شيخنا المرحوم محمد على النجار مثل هذا في كتاب المحكم لابن سيده ، الذي كان ينسب خواطر ابن جنى إلى نفسه ، وقال شيخنا المرحوم في هذا : ومما يدعو إلى العجب أن ابن سيده يقول في هذا البحث ( أعنى القول في نشأة اللغة الذي بين أستاذنا أنه أخذه من الخصائص ) وقد أدمت التنقير ، والبحث مع ذلك عن هذا الموضع فوجدت الدواعي والخوالج قوية التجاذب لي ، مختلفة جهات التغول على فكرى . وترى هذا مع ما لا يؤبه له من التغيير في عبارة الخصائص « 114 » . وقد ذكر صاحب المخطوطة كتاب الكشاف وكتاب الكشف في أكثر من موضع : يقول في قوله تعالى : « وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى » « 115 » بعد ما بين أن هذه اللام لام الابتداء ، وهي مؤكدة لمضمون الجملة ، وليست لام القسم ، لأن لام القسم لا تدخل على المضارع الا مع نون التأكيد ، كذا ذكره صاحب الكشاف ، وقال صاحب الكشف : هي لام القسم واستغنى عن نون التأكيد لأن النون انما تدخل ليؤذن أن اللام لام القسم ، لا لام الابتداء ، وقد علم أنه ليس للابتداء لدخولها على « سوف » لأن لام الابتداء لا تدخل على « سوف » « 116 » . ويقول في قوله تعالى « لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ » « 117 » : أي لا يتولى عذاب اللّه أحد ، لأن الأمر للّه وحده في ذلك اليوم ، « وَلا يُوثِقُ » بالسلاسل والأغلال « وَثاقَهُ أَحَدٌ » « 118 » ، قال صاحب الكشاف : لا يعذب أحد أحدا كعذاب اللّه ، ولا يوثق أحد أحدا كوثاق اللّه « 119 » .

--> ( 113 ) الكشاف ج 1 ( 114 ) مقدمة الخصائص ص 31 . ( 115 ) الضحى : 5 . ( 116 ) المخطوطة ورقة 98 . ( 117 ) الفجر : 25 ( 118 ) الفجر : 26 ( 119 ) المخطوطة ورقة 87 .